صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

2622

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ليس شيء أطيع اللّه فيه أعجل ثوابا من صلة الرّحم ، وليس شيء أعجل عقابا من البغي وقطيعة الرّحم ؛ واليمين الفاجرة تدع الدّيار بلاقع . . . » الحديث ) * « 1 » . 21 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس الواصل بالمكافىء . ولكن الواصل الّذي إذا قطعت رحمه وصلها » ) * « 2 » . 22 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سرّه أن يبسط « 3 » له في رزقه وينسأ « 4 » له في أثره « 5 » فليصل رحمه » ) * « 6 » . 23 - * ( عن عليّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سرّه أن يمدّ له في عمره ويوسّع له في رزقه ، ويدفع عنه ميتة السّوء ، فليتّق اللّه ، وليصل رحمه » ) * « 7 » . 24 - * ( عن مسروق . قال : كنّا عند عبد اللّه جلوسا . وهو مضطجع بيننا ، فأتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرّحمن ! إنّ قاصّا عند أبواب كندة يقصّ ويزعم أنّ آية الدّخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفّار . ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزّكام . فقال عبد اللّه - وجلس ، وهو غضبان - : يا أيّها النّاس ! اتّقوا اللّه ، من علم منكم شيئا ، فليقل بما يعلم ، ومن لم يعلم ، فليقل : اللّه أعلم ، فإنّه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم : اللّه أعلم ، فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - قال لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( ص / 86 ) إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا رأى من النّاس إدبارا ، فقال : « اللّهم سبع كسبع يوسف » . قال : فأخذتهم سنة حصّت « 8 » كلّ شيء حتّى أكلوا الجلود والميتة من الجوع ، وينظر إلى السّماء أحدهم فيرى كهيئة الدّخان ، فأتاه أبو سفيان ، فقال : يا محمّد ! إنّك جئت تأمر بطاعة اللّه ، وبصلة الرّحم ، وإنّ قومك هلكوا ، فادع اللّه لهم . قال اللّه - عزّ وجلّ - فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ . يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( الدخان / 10 - 11 ) إلى قوله تعالى إِنَّكُمْ عائِدُونَ ) قال : أفيكشف عذاب الآخرة ؟ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( الدخان / 16 ) قال يعني ، فالبطشة يوم بدر وقد مضت آية الدّخان ، والبطشة ، واللّزام « 9 » ، وآية

--> ( 1 ) البيهقي في السنن الكبرى ( 10 / 62 ) . والألباني في صحيح الجامع ( 2 / 950 ) برقم ( 5391 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح 10 ( 5991 ) . ( 3 ) بسط الرزق : توسعته . ( 4 ) الإنساء : التأخير . ( 5 ) الأثر : الأجل . ( 6 ) البخاري الفتح 10 ( 5986 ) ومسلم ( 2557 ) . ( 7 ) عبد اللّه بن أحمد في زوائده على « المسند » ( 3 / 156 ) وقال الشيخ أحمد شاكر ( 2 / 290 برقم 1212 ) صحيح ومجمع الزوائد ( 8 / 152 - 153 ) وقال : رواه عبد اللّه بن أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح غير عاصم بن عروة وهو ثقة . والترغيب والترهيب ( 3 / 335 ) واللفظ له . وقال : إسناده جيد ( 8 ) حصت : أي استأصلت ( 9 ) اللزام : المراد به قوله سبحانه وتعالى : فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً ، أي يكون عذابهم لزاما . قالوا وهو ما جرى عليهم يوم بدر من القتل والأسر ، وهي البطشة الكبرى .